الميداني
7
مجمع الأمثال
استغاث من جوع بما أماته يضرب لمن استغاث بمن يؤبى من جهته قال الشاعر لعلك أن تغص برأس عظم وعك في شرابك أن تحينا غدا غدها ان لم يعقنى عائق الهاء كناية عن الفعلة أي غدا غد قضائها ان لم يحبسني حابس اغفروا هذا الأمر بغفرته أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به والغفرة في الأصل ما يغطى به الشئ من الغفر وهو الستر والتغطية الغضب غول الحلم أي مهلكة يقال غاله يغوله واغتاله إذ أهلكه ويقال أية غول أغول من الغضب وكل ما أغال الانسان فأهلكه فهو غول غلق الرّهن بما فيه يضرب لمن وقع في أمر لا يرجو انتياشا منه وفى الحديث لا يغلق الرهن أي لا يستحقه مرتهنه إذا لم يرد الراهن ما رهنه فيه وكان هذا من فعل الجاهلية فأبطله الاسلام غنطوك غنط جرادة العيّار الغنظ أشد الغيظ والكرب يقال غنظه يغنظه غنظا أي جهده وشق عليه وكان أبو عبيدة يقول هو أن يشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يفلت منه وأصل المثل ان العيار كان رجلا أثرم فأصاب جرادا في ليلة باردة وقد جف فأخذ منه كفا فالقاه في النار فلما ظن أنه الشوى طرح بعضه في فيه فخرجت جرادة من بين سنيه فطارت فاغتاظ منها جدا فضربت العرب بذلك المثل أنشد البيارى لمسروح الكلبي يهاجى جريرا ولقد رأيت فوارسا من قومنا غنظوك غنظ جرادة العيار ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ككراهة الخنزير للايغار يضرب في خضوع الجبان ويقال جرادة اسم فرس للعيار وقع في مضيق حرب فلم